Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإخلاص - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) (الإخلاص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد } ذُكِرَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ سَأَلُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَسَب رَبّ الْعِزَّة , فَأَنْزَلَ اللَّه هَذَا السُّورَة جَوَابًا لَهُمْ . وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ نَزَلَتْ مِنْ أَجْل أَنَّ الْيَهُود سَأَلُوهُ , فَقَالُوا لَهُ : هَذَا اللَّه خَلْق الْخَلْق , فَمَنْ خَلَقَ اللَّه ؟ فَأُنْزِلَتْ جَوَابًا لَهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ : أُنْزِلَتْ جَوَابًا لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ سَأَلُوهُ أَنْ يُنْسِب لَهُمْ الرَّبّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . 29613 -حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنِيع الْمَرْوَزِيّ وَمَحْمُود بْن خِدَاش الطَّالَقَانِيّ , قَالَا : ثَنَا أَبُو سَعِيد الصَّنْعَانِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب , قَالَ : قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُنْسُبْ لَنَا رَبّك , فَأَنْزَلَ اللَّه : { قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد اللَّه الصَّمَد } . 29614- حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : إِنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه أَخْبِرْنَا عَنْ رَبّك , صِفْ لَنَا رَبّك مَا هُوَ , وَمِنْ أَيّ شَيْء هُوَ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه : { قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد } إِلَى آخِر السُّورَة . 29615 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعُلَيَّة { قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد اللَّه الصَّمَد } قَالَ : قَالَ ذَلِكَ قَتَادَة الْأَحْزَاب : اُنْسُبْ لَنَا رَبّك , فَأَتَاهُ جِبْرِيل بِهَذِهِ . 29616 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَوْف , قَالَ : ثَنَا شُرَيْح , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مَجَالِد , عَنْ مُجَالِد , عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ جَابِر قَالَ : قَالَ الْمُشْرِكُونَ : اُنْسُبْ لَنَا رَبّك , فَأَنْزَلَ اللَّه { قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد } . ذِكْر مَنْ قَالَ : نَزَلَ ذَلِكَ مِنْ أَجْل مَسْأَلَة الْيَهُود : 29617 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , قَالَ : ثَنِي اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد , عَنْ سَعِيد , قَالَ : أَتَى رَهْط مِنْ الْيَهُود النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالُوا : يَا مُحَمَّد هَذَا اللَّه خَلَقَ الْخَلْق , فَمَنْ خَلَقَهُ ؟ فَغَضِبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اِنْتَقَعَ لَوْنه ; ثُمَّ سَاوَرَهُمْ غَضَبًا لِرَبِّهِ , فَجَاءَهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَسَكَّنَهُ , وَقَالَ : اِخْفِضْ عَلَيْك جَنَاحك يَا مُحَمَّد , وَجَاءَهُ مِنْ اللَّه جَوَاب مَا سَأَلُوهُ عَنْهُ . قَالَ : يَقُول اللَّه : { قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد اللَّه الصَّمَد لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد } فَلَمَّا تَلَا عَلَيْهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالُوا : صِفْ لَنَا رَبّك كَيْفَ خَلْقه , وَكَيْفَ عَضُده , وَكَيْفَ ذِرَاعه , فَغَضِبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدّ مِنْ غَضَبه الْأَوَّل , وَسَاوَرَهُمْ غَضَبًا , فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ لَهُ مِثْل مَقَالَته , وَأَتَاهُ بِجَوَابِ مَا سَأَلُوهُ عَنْهُ : { وَمَا قَدَرُوا اللَّه حَقّ قَدْره وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبْضَته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } . 29618 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سَعِيد اِبْن أَبِي عَرُوبَة , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : جَاءَ نَاس مِنْ الْيَهُود إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالُوا : اُنْسُبْ لَنَا رَبّك , فَنَزَلَتْ : { قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد } حَتَّى خَتَمَ السُّورَة . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَا كَانَ الْأَمْر عَلَى مَا وَصَفْنَا : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ السَّائِلِينَ عَنْ نَسَب رَبّك وَصِفَته , وَمِنْ خَلْقه : الرَّبّ الَّذِي سَأَلْتُمُونِي عَنْهُ , هُوَ اللَّه الَّذِي لَهُ عِبَادَة كُلّ شَيْء , لَا تَنْبَغِي الْعِبَادَة إِلَّا لَهُ , وَلَا تَصْلُح لِشَيْءٍ سِوَاهُ . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي الرَّافِع { أَحَد } فَقَالَ بَعْضهمْ : الرَّافِع لَهُ " اللَّه " , و " هُوَ " عِمَاد , بِمَنْزِلَةِ الْهَاء فِي قَوْله : { إِنَّهُ أَنَا اللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم } . وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ : بَلْ " هُوَ " مَرْفُوع , وَإِنْ كَانَ نَكِرَة بِالِاسْتِئْنَافِ , كَقَوْلِهِ : هَذَا بَعْلِي شَيْخ , وَقَالَ : هُوَ اللَّه جَوَاب لِكَلَامِ قَوْم قَالُوا لَهُ : مَا الَّذِي تَعْبُد ؟ فَقَالَ : هُوَ اللَّه , ثُمَّ قِيلَ لَهُ : فَمَا هُوَ ؟ قَالَ : هُوَ أَحَد . وَقَالَ آخَرُونَ { أَحَد } بِمَعْنَى : وَاحِد , وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُون الْعِمَاد مُسْتَأْنَفًا بِهِ , حَتَّى يَكُون قَبْله حَرْف مِنْ حُرُوف الشَّكّ , كَظَنَّ وَأَخَوَاتهَا , وَكَانَ وَذَوَاتهَا , أَوْ إِنَّ وَمَا أَشْبَهَهَا , وَهَذَا الْقَوْل الثَّانِي هُوَ أَشْبَه بِمَذَاهِب الْعَرَبِيَّة . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار { أَحَدٌ اللَّه الصَّمَد } بِتَنْوِينِ " أَحَد " , سِوَى نَصْر بْن عَاصِم , وَعَبْد اللَّه اِبْن أَبِي إِسْحَاق , فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُمَا تَرْك التَّنْوِين : " أَحَدُ اللَّهُ " ; وَكَأَنَّ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , قَالَ : نُون الْإِعْرَاب إِذَا اِسْتَقْبَلَتْهَا الْأَلِف وَاللَّام أَوْ سَاكِن مِنْ الْحُرُوف حُذِفَتْ أَحْيَانًا , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : كَيْفَ نَوْمِي عَلَى الْفِرَاش وَلَمَا تَشْمَل الشَّام غَار شَعْوَاء تُذْهِل الشَّيْخ عَنْ بَنِيهِ وَتُبْدِي عَنْ خِدَام الْعَقِيلَة الْعَذْرَاء يُرِيد : عَنْ خُدَّام الْعَقِيلَة . وَالصَّوَاب فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : التَّنْوِين , لِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدهمَا أَفْصَح اللُّغَتَيْنِ , وَأَشْهَر الْكَلَامَيْنِ , وَأَجْوَدهمَا عِنْد الْعَرَب . وَالثَّانِي : إِجْمَاع الْحُجَّة مِنْ قُرَّاء الْأَمْصَار عَلَى اِخْتِيَار التَّنْوِين فِيهِ , فَفِي ذَلِكَ مُكْتَفًى عَنْ الِاسْتِشْهَاد عَلَى صِحَّته بِغَيْرِهِ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى قَوْله " أَحَد " فِيمَا مَضَى , بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإيمان باليوم الآخر

    الإيمان باليوم الآخر : يتناول هذا الكتاب الحديث عن الحياة البرزخية والروح، ثم أشراط الساعة، ثم أحوال اليوم الآخر مما سيكون من قيام الساعة ومابعد ذلك.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172703

    التحميل:

  • الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان

    الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان : فإن نازلة الدعوة إلى الخلط بين دين الإسلام وبين غيره من الأديان الباطلة كاليهودية، والنصرانية، التي تعقد لها أمم الكفر المؤتمرات المتتابعة باسم "التقريب بين الأديان" و"وحدة الأديان" و"التآخي بين الأديان "و"حوار الحضارات" هي أبشع دعائم "الكهفين المظلمين": "النظام العالمي الجديد" و"العولمة"، الذين يهدفان إلى بث الكفر والإلحاد، ونشر الإباحية وطمس معالم الإسلام وتغيير الفطرة. وفي هذا الكتاب كشف مخاطر هذه النازلة بالمسلمين وبيان بطلانها، وتحذير المسلمين منها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79736

    التحميل:

  • الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان

    الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان : فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكن جمعه من الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان، وبيان مظاهر عداوته، وبيان مداخله التي منها الغضب والشهوة والعجلة وترك التثبت في الأمور وسوء الظن بالمسلمين والتكاسل عن الطاعات وارتكاب المحرمات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209170

    التحميل:

  • زكاة الفطر في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة الفطر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في زكاة الفطر بيَّنتُ فيها مفهوم زكاة الفطر: لغةً، واصطلاحًا، وأن الأصل في وجوبها عموم الكتاب، والسنة الصريحة، وإجماع أهل العلم، وذكرت شروطها المعتبرة عند أهل العلم، وأوضحت الحِكَمَ من زكاة الفطر، وأنها فرضٌ: على كل مسلمٍ حرٍّ، أو عبدٍ، أو كبيرٍ، أو صغيرٍ، أو ذكرٍ، أو أنثى، وأوضحت وقت إخراج زكاة الفطر، ومقدار زكاة الفطر: بالصّاع النبويّ وبالوزن، وذكرت درجات إخراج زكاة الفطر، ثم بيَّنت أهل زكاة الفطر الذين تُدفع لهم، وذكرتُ حُكْمَ دفع القيمة في زكاة الفطر، وأن زكاة الفطر تلزم المسلم عن نفسه وعن من يعول، ثم ختمت ذلك ببيان مكان زكاة الفطر، وحكم نقلها، وأحكام إخراج زكاة الأموال».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193660

    التحميل:

  • الفواكه الجنية فى الخطب والمحاضرات السنية

    الفواكه الجنية فى الخطب والمحاضرات السنية: كتابٌ جمع فيه الشيخ - رحمه الله - مجموعة من الخُطب والمحاضرات النافعة في موضوعات كثيرة تتناسَب مع واقع الناس وأحوالهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380509

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة