وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (15) (القمر)
يُرِيد هَذِهِ الْفَعْلَة عِبْرَة . وَقِيلَ : أَرَادَ السَّفِينَة تَرَكَهَا آيَة لِمَنْ بَعْد قَوْم نُوح يَعْتَبِرُونَ بِهَا فَلَا يُكَذِّبُونَ الرُّسُل . قَالَ قَتَادَة : أَبْقَاهَا اللَّه بِبَاقِرْدَى مِنْ أَرْض الْجَزِيرَة عِبْرَة وَآيَة , حَتَّى نَظَرَتْ إِلَيْهَا أَوَائِل هَذِهِ الْأُمَّة , وَكَمْ مِنْ سَفِينَة كَانَتْ بَعْدهَا فَصَارَتْ رَمَادًا .
مُتَّعِظ خَائِف , وَأَصْله مُذْتَكِر مُفْتَعِل مِنْ الذِّكْر , فَثَقُلَتْ عَلَى الْأَلْسِنَة فَقُلِبَتْ التَّاء دَالًا لِتُوَافِقَ الذَّال فِي الْجَهْر وَأُدْغِمَتْ الذَّال فِيهَا .