تفسير السعدي - سورة الكهف - الآية 42

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42) (الكهف)

فاستجاب الله دعاه " وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ " أي: أصابه عذاب, أحاط به, واستهلكه, فلم يبق منه شيء.
والإحاطة بالثمر, يستلزم تلف جميع أشجاره, وثماره, وزرعه.
فندم كل الندامة, واشتد لذلك أسفه, " فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا " أي على كثرة نفقاته الدنيوية عليها, حيث اضمحلت وتلاشت, فلم يبق لها عوض, وندم أيضا على شركه, وشره, ولهذا قال: " وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا " .

تاريخ الحفظ: 21/5/2026 3:24:58
المصدر: https://wahaqouran.com/t-18-5-42.html