تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 21

وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) (الرعد)

وَقَوْله : { وَاَلَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : وَاَلَّذِينَ يَصِلُونَ الرَّحِم الَّتِي أَمَرَهُمْ اللَّه بِوَصْلِهَا فَلَا يَقْطَعُونَهَا , { وَيَخْشَوْنَ رَبّهمْ } يَقُول : وَيَخَافُونَ اللَّه فِي قَطْعهَا أَنْ يَقْطَعُوهَا , فَيُعَاقِبهُمْ عَلَى قَطْعهَا وَعَلَى خِلَافهمْ أَمْره فِيهَا . وَقَوْله : { وَيَخَافُونَ سُوء الْحِسَاب } يَقُول : وَيَحْذَرُونَ مُنَاقَشَة اللَّه إِيَّاهُمْ فِي الْحِسَاب , ثُمَّ لَا يُصْفَح لَهُمْ عَنْ ذَنْب , فَهُمْ لِرَهْبَتِهِمْ ذَلِكَ جَادُّونَ فِي طَاعَته مُحَافِظُونَ عَلَى حُدُوده . كَمَا : 15431 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَفَّان , قَالَ : ثَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان , عَنْ عَمْرو بْن مَالِك , عَنْ أَبِي الْجَوْزَاء , فِي قَوْله : { الَّذِينَ يَنْسَوْنَ رَبّهمْ وَيَخَافُونَ سُوء الْحِسَاب } قَالَ : الْمُنَاقَشَة بِالْأَعْمَالِ . 15432 - قَالَ : ثَنَا عَفَّان , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ فَرْقَد , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : سُوء الْحِسَاب أَنْ يُحَاسَب مَنْ لَا يُغْفَر لَهُ . 15433 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَيَخَافُونَ سُوء الْحِسَاب } قَالَ : فَقَالَ : وَمَا سُوء الْحِسَاب ؟ قَالَ : الَّذِي لَا جَوَاز فِيهِ . 15434 - حَدَّثَنِي اِبْن سَمَّان الْقَزَّاز , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , عَنْ الْحَجَّاج , عَنْ فَرْقَد , قَالَ : قَالَ لِي إِبْرَاهِيم : تَدْرِي مَا سُوء الْحِسَاب ؟ قُلْت : لَا أَدْرِي , قَالَ : يُحَاسَب الْعَبْد بِذَنْبِهِ كُلّه لَا يُغْفَر لَهُ مِنْهُ شَيْء .

تاريخ الحفظ: 21/5/2026 4:03:14
المصدر: https://wahaqouran.com/t-13-3-21.html