قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (98) (يوسف)
قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَخَّرَ دُعَاءَهُ إِلَى السَّحَر . وَقَالَ الْمُثَنَّى بْن الصَّبَّاح عَنْ طَاوُس قَالَ : سَحَر لَيْلَة الْجُمْعَة , وَوَافَقَ ذَلِكَ لَيْلَة عَاشُورَاء . وَفِي دُعَاء الْحِفْظ - مِنْ كِتَاب التِّرْمِذِيّ - عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - فَقَالَ : - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّيّ - تَفَلَّتَ هَذَا الْقُرْآن مِنْ صَدْرِي , فَمَا أَجِدنِي أَقْدِر عَلَيْهِ , فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَفَلَا أُعَلِّمك كَلِمَات يَنْفَعك اللَّه بِهِنَّ وَيَنْفَع بِهِنَّ مَنْ عَلَّمْته وَيُثْبِت مَا تَعَلَّمْت فِي صَدْرك ) قَالَ : أَجَل يَا رَسُول اللَّه ! فَعَلِّمْنِي ; قَالَ : ( إِذَا كَانَ لَيْلَة الْجُمْعَة فَإِنْ اِسْتَطَعْت أَنْ تَقُوم فِي ثُلُث اللَّيْل الْآخِر فَإِنَّهَا سَاعَة مَشْهُودَة وَالدُّعَاء فِيهَا مُسْتَجَاب وَقَدْ قَالَ أَخِي يَعْقُوب لِبَنِيهِ " سَوْفَ أَسْتَغْفِر لَكُمْ رَبِّي " يَقُول حَتَّى تَأْتِي لَيْلَة الْجُمْعَة ) وَذَكَرَ الْحَدِيث . وَقَالَ أَيُّوب بْن أَبِي تَمِيمَة السِّخْتِيَانِيّ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : " سَوْفَ أَسْتَغْفِر لَكُمْ رَبِّي " فِي اللَّيَالِي الْبِيض , فِي الثَّالِثَة عَشْرَة , وَالرَّابِعَة عَشْرَة , وَالْخَامِسَة عَشْرَة فَإِنَّ الدُّعَاء فِيهَا مُسْتَجَاب . وَعَنْ عَامِر الشَّعْبِيّ قَالَ : " سَوْفَ أَسْتَغْفِر لَكُمْ رَبِّي " أَيْ أَسْأَل يُوسُف إِنْ عَفَا عَنْكُمْ اِسْتَغْفَرْت لَكُمْ رَبِّي ; وَذَكَرَ سُنَيْد بْن دَاوُد قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْم قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق عَنْ مُحَارِب بْن دِثَار عَنْ عَمّه قَالَ : كُنْت آتِي الْمَسْجِد فِي السَّحَر فَأَمُرُّ بِدَارِ اِبْن مَسْعُود فَأَسْمَعهُ يَقُول : اللَّهُمَّ إِنَّك أَمَرْتنِي فَأَطَعْت , وَدَعَوْتنِي فَأَجَبْت , وَهَذَا سَحَر فَاغْفِرْ لِي , فَلَقِيت اِبْن مَسْعُود فَقُلْت : كَلِمَات أَسْمَعك تَقُولهُنَّ فِي السَّحَر فَقَالَ : إِنَّ يَعْقُوب أَخَّرَ بَنِيهِ إِلَى السَّحَر بِقَوْلِهِ : " سَوْفَ أَسْتَغْفِر لَكُمْ رَبِّي " .