Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 191

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) (الأعراف) mp3
هَذَا إِنْكَار مِنْ اللَّه عَلَى الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ عَبَدُوا مَعَ اللَّه غَيْره مِنْ الْأَنْدَاد وَالْأَصْنَام وَالْأَوْثَان وَهِيَ مَخْلُوقَة لِلَّهِ مَرْبُوبَة مَصْنُوعَة لَا تَمْلِك شَيْئًا مِنْ الْأَمْر وَلَا تَضُرّ وَلَا تُبْصِر وَلَا تَنْتَصِر لِعَابِدِيهَا بَلْ هِيَ جَمَاد لَا تَتَحَرَّك وَلَا تَسْمَع وَلَا تُبْصِر وَعَابِدُوهَا أَكْمَل مِنْهَا بِسَمْعِهِمْ وَبَصَرهمْ وَبَطْشهمْ وَلِهَذَا قَالَ" أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُق شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ " أَيْ أَتُشْرِكُونَ بِهِ مِنْ الْمَعْبُودَات مَا لَا يَخْلُق شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيع ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيّهَا النَّاس ضُرِبَ مَثَل فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُون اللَّه لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اِجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبهُمْ الذُّبَاب شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِب وَالْمَطْلُوب مَا قَدَرُوا اللَّه حَقَّ قَدْره إِنَّ اللَّه لَقَوِيّ عَزِيز " أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ آلِهَتهمْ لَوْ اِجْتَمَعُوا كُلّهمْ مَا اِسْتَطَاعُوا خَلْق ذُبَابَة بَلْ لَوْ سَلَبَتْهُمْ الذُّبَابَة شَيْئًا مِنْ حَقِير الْمَطَاعِم وَطَارَتْ لَمَا اِسْتَطَاعُوا إِنْقَاذه مِنْهَا فَمَنْ هَذِهِ صِفَته وَحَاله كَيْف يُعْبَد لِيَرْزُق وَيُسْتَنْصَر ؟ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " لَا يَخْلُق شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ " أَيْ بَلْ هُمْ مَخْلُوقُونَ مَصْنُوعُونَ كَمَا قَالَ الْخَلِيل " أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ " الْآيَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • في بطن الحوت

    في بطن الحوت: كتابٌ اشتمل على العديد من القصص المؤثِّرة لرفع الهِمَم وإعلائها، ولنبذ الذنوب وتركها، واجتناب المعاصي وهجرانها، والقدوم على الله - سبحانه وتعالى - بقلوبٍ سليمة، لنَيْل ما عند الله من حسناتٍ ودرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336100

    التحميل:

  • صفة الحج والعمرة مع أدعية مختارة

    ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة حجة واحدة، وهي التي سميت بـحجة الوداع؛ لأنه ودع فيها الناس، وفي هذه الحجة بين النبي صلى الله عليه وسلم للأمة مناسك الحج، فقال - صلى الله عليه وسلم - { خذوا عنّي مناسككم }، وفي هذا الكتاب بيان لصفة الحج، وقد طبع من طرف الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

    الناشر: الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي http://www.gph.gov.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/156168

    التحميل:

  • شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية

    شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية: منظومةٌ نافعةٌ مكونةٌ من (247) بيتًا، وجَّهها الشيخ العلامة حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله تعالى - لطلاب العلم؛ حيث تضمَّنت وصايا وآداب عامة ينبغي التحلِّي بها طالب العلم، وقد قام المؤلف - حفظه الله - بشرحها شرحًا مُفصَّلاً، مُبيِّنًا مقاصدها، مُستنبطًا فوائدها، مع شفعه بكلام أهل العلم.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316841

    التحميل:

  • الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ]

    الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ] دراسة تاريخية تحليلية، تحاول هذه الدراسة الاسهام في بيان عوامل ضعف المسلمين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205814

    التحميل:

  • حاشية الرحبية في الفرائض

    متن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد شرحها فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/72984

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة