Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26) (الأنعام) mp3
وَقَوْله " وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ " فِي مَعْنَى يَنْهَوْنَ عَنْهُ قَوْلَانِ" أَحَدهمَا " أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُمْ يَنْهَوْنَ النَّاس عَنْ اِتِّبَاع الْحَقّ وَتَصْدِيق الرَّسُول وَالِانْقِيَاد لِلْقُرْآنِ " وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ " أَيْ وَيُبْعِدُونَهُمْ عَنْهُ فَيَجْمَعُونَ بَيْن الْفِعْلَيْنِ الْقَبِيحَيْنِ لَا يَنْتَفِعُونَ وَلَا يَدْعُونَ أَحَدًا يَنْتَفِع قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ " يَرُدُّونَ النَّاس عَنْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة : كَانَ كُفَّار قُرَيْش لَا يَأْتُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْهَوْنَ عَنْهُ وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَغَيْر وَاحِد وَهَذَا الْقَوْل أَظْهَر وَاَللَّه أَعْلَم وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير . " وَالْقَوْل الثَّانِي " رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت عَمَّنْ سَمِعَ اِبْن عَبَّاس يَقُول فِي قَوْله " وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ " قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب كَانَ يَنْهَى النَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْذَى . وَكَذَا قَالَ الْقَاسِم بْن مُخَيْمِرَة وَحَبِيب بْن أَبِي ثَابِت وَعَطَاء بْن دِينَار وَغَيْره أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب . وَقَالَ سَعِيد بْن أَبِي هِلَال : نَزَلَتْ فِي عُمُومَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانُوا عَشَرَة فَكَانُوا أَشَدّ النَّاس مَعَهُ فِي الْعَلَانِيَة وَأَشَدّ النَّاس عَلَيْهِ فِي السِّرّ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ" وَهُمْ يَنْهَوْنَ " عَنْهُ أَيْ يَنْهَوْنَ النَّاس عَنْ قَتْله وَقَوْله" وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ " أَيْ يَتَبَاعَدُونَ مِنْهُ " وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسهمْ وَمَا يَشْعُرُونَ " أَيْ وَمَا يُهْلِكُونَ بِهَذَا الصَّنِيع وَلَا يَعُود وَبَاله إِلَّا عَلَيْهِمْ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح التحفة والجزرية لبيان الأحكام التجويدية

    شرح التحفة والجزرية لبيان الأحكام التجويدية: شرحٌ نافع وقيِّم لمتن تحفة الأطفال للإمام الجمزوري، ومتن الجزرية للإمام ابن الجزري - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384401

    التحميل:

  • مشاريع الأسرة [ 30 مشروعًا نافعًا للفرد والأسرة والمجتمع في رمضان ]

    مشاريع الأسرة [ 30 مشروعًا نافعًا للفرد والأسرة والمجتمع في رمضان ]: إن الأسرة المسلمة مدعوة اليوم إلى جلسة عاجلة للتشاور فيما بينها حول ما يمكن أن تقدمه من مشاريع الإحسان في رمضان، وقد رأينا أن نقدم للأسرة نماذج من تلك المشاريع الخيرية التي تعود بالنفع على الأسرة وعلى الناس، لتختار الأسرة ما يناسبها من تلك المشاريع.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364269

    التحميل:

  • معنى الربوبية وأدلتها وأحكامها وإبطال الإلحاد فيها

    هذا بحث في تأسيس العلم بالربوبية وتقعيد أولوياتها العلمية وثوابتها المبدئية، وإبطال أصول الإلحاد فيها، على وجه الجملة في اختصار يأخذ بمجامع الموضوع ويذكر بمهماته التي في تحصيلها تحصيله. وهو في أربعة مباحث: الأول: تعريف الربوبية. الثاني: أدلة الربوبية. الثالث: أحكام الربوبية. الرابع: إبطال الإلحاد في الربوبية.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/373094

    التحميل:

  • المساجد في ضوء الكتاب والسنة

    المساجد في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في المساجد بيّنت فيها: مفهوم المساجد، وفضلها، وفضل بنائها وعمارتها: الحسيّة والمعنويّة، وفضل المشي إليها، وآدابه، وأحكام المساجد، وأهمية حلقات العلم في المساجد، وكل مسألة قرنتها بدليلها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58441

    التحميل:

  • تعبدي لله بهذا

    تعبدي لله بهذا: فإن الله - عز وجل - أمرنا بعبادته وطاعته، حتى ننال الأجر والمثوبة، ندرأ عن أنفسنا العذاب والعقاب. وهذه الرسالة تُقدِّم للأخت المسلمة بعضًا من الأمور التي تحرص على أن تتعبد الله - عز وجل - بها في كل حين.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345928

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة