Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الشورى - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) (الشورى) mp3
يَقُول تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى عِبَاده بِقَبُولِ تَوْبَتهمْ إِلَيْهِ إِذَا تَابُوا وَرَجَعُوا إِلَيْهِ إِنَّهُ مِنْ كَرَمه وَحِلْمه أَنَّهُ يَعْفُو وَيَصْفَح وَيَسْتُر وَيَغْفِر كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَمَنْ يَعْمَل سُوءًا أَوْ يَظْلِم نَفْسه ثُمَّ يَسْتَغْفِر اللَّه يَجِد اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا " وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ حَيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح وَزُهَيْر بْن حَرْب قَالَا : حَدَّثَنَا عُمَر بْن يُونُس حَدَّثَنَا عِكْرِمَة بْن عَمَّار حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَبِي طَلْحَة حَدَّثَنِي أَنَس بْن مَالِك وَهُوَ عَمّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" لَلَّهُ تَعَالَى أَشَدّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْده حِين يَتُوب إِلَيْهِ مِنْ أَحَدكُمْ كَانَتْ رَاحِلَته بِأَرْضٍ فَلَاة فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامه وَشَرَابه فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَة فَاضْطَجَعَ فِي ظِلّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَته فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَة عِنْده فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّة الْفَرَح اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبّك - أَخْطَأَ مِنْ شِدَّة الْفَرَح - " وَقَدْ ثَبَتَ أَيْضًا فِي الصَّحِيح مِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ نَحْوه وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى" وَهُوَ الَّذِي يَقْبَل التَّوْبَة عَنْ عِبَاده " إِنَّ أَبَا هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَلَّه أَشَدّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْده مِنْ أَحَدكُمْ يَجِد ضَالَّته فِي الْمَكَان الَّذِي يَخَاف أَنْ يَقْتُلهُ فِيهِ الْعَطَش" وَقَالَ هَمَّام بْن الْحَارِث سُئِلَ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ الرَّجُل يَفْجُر بِالْمَرْأَةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجهَا ؟ قَالَ لَا بَأْس بِهِ وَقَرَأَ " وَهُوَ الَّذِي يَقْبَل التَّوْبَة عَنْ عِبَاده" الْآيَة . رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث شُرَيْح الْقَاضِي عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِر عَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ عَنْ هَمَّام فَذَكَرَهُ وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَات" أَيْ يَقْبَل التَّوْبَة فِي الْمُسْتَقْبَل وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَات فِي الْمَاضِي " وَيَعْلَم مَا تَفْعَلُونَ " أَيْ هُوَ عَالِم بِجَمِيعِ مَا فَعَلْتُمْ وَصَنَعْتُمْ وَقُلْتُمْ وَمَعَ هَذَا يَتُوب عَلَى مَنْ تَابَ إِلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى كل وافد

    رسالة الى كل وافد: قال المصنف - حفظه الله -: «فإنه يعيش بين أظهرنا وتحت سماءنا أحبة كرام وفدوا إلينا من مختلف الأقطار العربية والإسلامية, ولِمَا علمت من حقوقهم علينا وتأملت خلو الساحة من كتيب موجه لهم - رغم كثرتهم - وحاجتهم لذلك سطرت بعض صفحات يسيرة ونقاط سريعة مُقدِّمًا اعتذاري عن قصر المادة المطروحة ونقصها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228671

    التحميل:

  • خير نساء العالمين

    خير نساء العالمين : في هذا الكتاب مقتطفات من سيرة فاطمة الزهراء بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدمها المصنف إلى كل مسلمة تبحث عن القدوة الحسنة، والأسوة الصالحة من بنات جنسها.

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76437

    التحميل:

  • لا تستوحش لهم الغبراء

    لا تستوحش لهم الغبراء: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن أمر الورع قد ندر وقلَّ في هذا الزمن.. وها هو قلمي يَنزوي حياء أن يكتب في هذا الموضوع، لما في النفس من تقصير وتفريط ولكن حسبها موعظة تقع في القلب مسلم ينتفع بها.. وهذا هو الجزء «التاسع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «لا تستوحش لهم الغبراء» ومدار حديثه وسطوره عن الورع والبعد عن الشُبه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229606

    التحميل:

  • الطب النبوي

    الطب النبوي : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح من كتاب الطب النبوي، والذي يتضمن فصول نافعة في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الطب الذي تطبب به، ووصفه لغيره حيث يبين الكاتب فيه الحكمة التي تعجز عقول أكبر الأطباء عن الوصول إليها. - وهذا الكتاب هو الجزء الرابع من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141721

    التحميل:

  • حديث: «لا تغضب» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «لا تغضب» دراسة حديثية دعوية نفسية: هذه الدراسة محاولة لتشخيص غريزة الغضب ودراستها دراسة حديثية نبوية؛ لمعالجة من يُصاب بهذا الداء، أو للوقاية منه قبل الإصابة، وكذا محاولة لبيان أثر هذا الغضب في نفسية الإنسان وتدخله في الأمراض العضوية، ومن ثَمَّ استيلاء هذا المرض النفسي على المُصاب به.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330177

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة