Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة فاطر - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) (فاطر) mp3
يَقُول تَعَالَى كَمَا لَا تَسْتَوِي هَذِهِ الْأَشْيَاء الْمُتَبَايِنَة الْمُخْتَلِفَة كَالْأَعْمَى وَالْبَصِير لَا يَسْتَوِيَانِ بَلْ بَيْنهمَا فَرْق وَبَوْن كَثِير وَكَمَا لَا تَسْتَوِي الظُّلُمَات وَلَا النُّور وَلَا الظِّلّ وَلَا الْحَرُور كَذَلِكَ لَا تَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَات وَهَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ وَهُمْ الْأَحْيَاء وَلِلْكَافِرِينَ وَهُمْ الْأَمْوَات كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاس كَمَنْ مَثَله فِي الظُّلُمَات لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا " وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ" مَثَل الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمّ وَالْبَصِير وَالسَّمِيع هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا " فَالْمُؤْمِن بَصِير سَمِيع فِي نُور يَمْشِي عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة حَتَّى يَسْتَقِرّ بِهِ الْحَال فِي الْجَنَّات ذَات الظِّلَال وَالْعُيُون وَالْكَافِر أَعْمَى وَأَصَمّ فِي ظُلُمَات يَمْشِي لَا خُرُوج مِنْهَا بَلْ هُوَ يَتِيه فِي غَيّه وَضَلَاله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة حَتَّى يُفْضِي بِهِ ذَلِكَ إِلَى الْحَرُور وَالسَّمُوم وَالْحَمِيم وَظِلّ مِنْ يَحْمُوم لَا بَارِد وَلَا كَرِيم . وَقَوْله تَعَالَى : " إِنَّ اللَّه يُسْمِعُ مَنْ يَشَاء " أَيْ يَهْدِيهِمْ إِلَى سَمَاع الْحُجَّة وَقَبُولهَا وَالِانْقِيَاد لَهَا " وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُور" أَيْ كَمَا لَا يَنْتَفِع الْأَمْوَات بَعْد مَوْتهمْ وَصَيْرُورَتهمْ إِلَى قُبُورهمْ وَهُمْ كُفَّار بِالْهِدَايَةِ وَالدَّعْوَة إِلَيْهَا كَذَلِكَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ الشَّقَاوَة لَا حِيلَة لَك فِيهِمْ وَلَا تَسْتَطِيع هِدَايَتهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر

    المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ حاجةَ طلاب (القسم الثانوي) من معهد القراءات ماسَّة إلى كتاب يتضمَّن القراءات العشر الكُبرى على ما في طيِّبة النشر للإمام محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزريِّ الشافعيِّ المولود سنة 751 هـ، والمُتوفَّى سنة 833 هـ. يستطيعُ الطالبُ يمعونتهِ إعداد درسهِ؛ حيث لم تُوجَد كتب مطبوعة ولا مخطوطة سلَكَت هذا المنهج ويسَّرت سبيله لطلاب العلم، وضعتُ هذا الكتاب .. وقد ذكرتُ أوله عدة قواعد كلية تتعلَّق ببعضِ الأصولِ التي يكثُر ذكرَها في القرآن الكريم مثل: ميم الجمع، وهاء الكناية، والمدود، والنقل، والسكت، وبعض أحكام النون الساكنة والتنوين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384391

    التحميل:

  • معالم لقارئ القرآن الكريم

    معالم لقارئ القرآن الكريم: هذه الرسالة مُتعلِّقة بقارئ القرآن الكريم، ذكر فيها الشيخ - حفظه الله - شيئًا من علوم القرآن وبعض الفوائد المتعلقة بها، وذكر طريقةً في فهم وتفسير القرآن، ثم في ختام الرسالة نقل فتاوى العلماء المتعلقة بالقرآن الكريم. - قدَّم له: الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346604

    التحميل:

  • حد الثوب والأزرة وتحريم الإسبال ولباس الشهرة

    حد الثوب والأزرة : رسالة قيمة مفيدة وافية في موضوعها، وقد جاءت في وقت تمس الحاجة إليها فيه، حيث برزت مظاهر غريبة في اللباس بين إفراط وتفريط في شأن اللباس إسبالاً وتقصيراً. - قدم لها فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - أثابه الله -.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169018

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ المحبة ]

    قرة عين المحب ولذته ونعيم روحه في طاعة محبوبه; بخلاف المطيع كرهاً; المحتمل للخدمة ثقلاً; الذي يرى أنه لولا ذلٌّ قهره وعقوبة سيده له لما أطاعه فهو يتحمل طاعته كالمكره الذي أذله مكرهه وقاهره; بخلاف المحب الذي يعد طاعة محبوبه قوتاً ونعيماً ولذةً وسروراً; فهذا ليس الحامل له على الطاعة والعبادة والعمل ذل الإكراه.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340015

    التحميل:

  • الإشارات إلى جملة من حِكَم وأحكام وفوائد تتعلق بفريضة الزكاة

    الإشارات إلى جملة من حِكَم وأحكام وفوائد تتعلق بفريضة الزكاة: قال المؤلف: «فهذه جملة من أحكام الزكاة، وفوائد منتقاة، وتنبيهات تتعلق بالموضوع، يحتاج إليها المسلم بشأن تلك الفريضة العظيمة، والشعيرة الجليلة، كنتُ جمعتُها لنفسي، ولكن نظرًا لكثرة السؤال عنها، وحاجة كثير من إخواني المسلمين ممن آتاهم الله من فضله إلى التذكير بها، رأيتُ نشرها رجاء أن ينفع الله تعالى بها من يشاء من عباده».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330348

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة