مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (17) (التوبة) يقول تعالى: " مَا كَانَ " أي ما ينبغي ولا يليق " لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ " بالعبادة, والصلاة, وغيرها من أنواع الطاعات, والحال أنهم شاهدون ومقرون على أنفسهم بالكفر, بشهادة حالهم وفطرهم, وعلم كثير منهم, أنهم على الكفر والباطل. فإذا كانوا " شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ " وعدم الإيمان, الذي هو شرط لقبول الأعمال, فكيف يزعمون أنهم عُمَّارُ مساجد اللّه, والأصل منهم مفقود, والأعمال منهم باطلة؟!!. ولهذا قال: " أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ " أي: بطلت وصلت " وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ " .