تِلْكَ الْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَائِهَا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (101) (الأعراف) " تِلْكَ الْقُرَى " الذين تقدم ذكرهم " نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا " ما يحصل به عبرة للمعتبرين, وازدجار للظالمين. وموعظة للمتقين. " وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ " أي: جاءت هؤلاء المكذبين رسلهم, تدعوهم إلى ما فيه سعادتهم, وأيدهم اللّه بالمعجزات الظاهرة, والبينات المبينات للحق, بيانا كاملا, ولكنهم لم يفدهم هذا, ولا أغنى عنهم شيئا. " فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ " أي: بسبب تكذيبهم, وردهم الحق أول مرة. ما كان يهديهم للإيمان, جزاء لهم على ردهم الحق, كما قال تعالى " وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ " . " كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ " عقوبة منه. وما ظلمهم اللّه ولكنهم ظلموا أنفسهم.