وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47) (الأعراف) أَيْ جِهَة اللِّقَاء وَهِيَ جِهَة الْمُقَابَلَة . وَلَمْ يَأْتِ مَصْدَر عَلَى تِفْعَال غَيْر حَرْفَيْنِ : تِلْقَاء وَتِبْيَان . وَالْبَاقِي بِالْفَتْحِ ; مِثْل تَسْيَار وَتَهْمَام وَتَذْكَار . وَأَمَّا الِاسْم بِالْكَسْرِ فِيهِ فَكَثِير ; مِثْل تِقْصَار وَتِمْثَال . أَيْ قَالَ أَصْحَاب الْأَعْرَاف . سَأَلُوا اللَّه أَلَّا يَجْعَلهُمْ مَعَهُمْ , وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ لَا يَجْعَلهُمْ مَعَهُمْ . فَهَذَا عَلَى سَبِيل التَّذَلُّل ; كَمَا يَقُول أَهْل الْجَنَّة : " رَبّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا " [ التَّحْرِيم : 8 ] وَيَقُولُونَ : الْحَمْد لِلَّهِ . عَلَى سَبِيل الشُّكْر لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ لَذَّة .