وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) (الحاقة) أَيْ عَلَى الْإِطْعَام , كَمَا يُوضَع الْعَطَاء مَوْضِع الْإِعْطَاء . قَالَ الشَّاعِر : أَكُفْرًا بَعْد رَدّ الْمَوْت عَنِّي وَبَعْدَ عَطَائِك الْمِائَةَ الرِّتَاعَا أَرَادَ بَعْدَ إِعْطَائِك . فَبَيَّنَ أَنَّهُ عُذِّبَ عَلَى تَرْك الْإِطْعَام وَعَلَى الْأَمْر بِالْبُخْلِ , كَمَا عُذِّبَ بِسَبَبِ الْكُفْر . وَالْحَضّ : التَّحْرِيض وَالْحَثّ . وَأَصْل " طَعَام " أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِالْمَصْدَرِ الْمُقَدَّر . وَالطَّعَام عِبَارَة عَنْ الْعَيْن , وَأُضِيفَ لِلْمِسْكِينِ لِلْمُلَابَسَةِ الَّتِي بَيْنَهُمَا . وَمَنْ أَعْمَلَ الطَّعَامَ كَمَا يُعْمِل الْإِطْعَام فَمَوْضِع الْمِسْكِين نَصْب . وَالتَّقْدِير عَلَى إِطْعَام الْمُطْعِم الْمِسْكِين ; فَحُذِفَ الْفَاعِل وَأُضِيفَ الْمَصْدَر إِلَى الْمَفْعُول .