إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7) (القلم) وَقَوْله : { إِنَّ رَبّك هُوَ أَعْلَم بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيله } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ رَبّك يَا مُحَمَّد هُوَ أَعْلَم بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيله , كَضَلَالِ كُفَّار قُرَيْش عَنْ دِين اللَّه , وَطَرِيق الْهُدَى . يَقُول : وَهُوَ أَعْلَم بِمَنْ اهْتَدَى , فَاتَّبِعِ الْحَقّ , وَأَقِرَّ بِهِ , كَمَا اهْتَدَيْت أَنْتَ فَاتَّبَعْت الْحَقّ , وَهَذَا مِنْ مَعَارِيض الْكَلَام . وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَام : إِنَّ رَبّك هُوَ أَعْلَم يَا مُحَمَّد بِك , وَأَنْتَ الْمُهْتَدِي وَبِقَوْمِك مِنْ كُفَّار قُرَيْش وَإِنَّهُمُ الضَّالُّونَ عَنْ سَبِيل الْحَقّ .