هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) (الحشر) الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ اللَّه الْخَالِق الْبَارِئ الْمُصَوِّر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هُوَ الْمَعْبُود الْخَالِق , الَّذِي لَا مَعْبُود تَصْلُح لَهُ الْعِبَادَة غَيْره , وَلَا خَالِق سِوَاهُ , الْبَارِئ الَّذِي بَرَأَ الْخَلْق , فَأَوْجَدَهُمْ بِقُدْرَتِهِ , الْمُصَوِّر خَلْقه كَيْفَ شَاءَ , وَكَيْفَ يَشَاء . قَوْله : { لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لِلَّهِ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى , وَهِيَ هَذِهِ الْأَسْمَاء الَّتِي سَمَّى اللَّه بِهَا نَفْسه , الَّتِي ذَكَرَهَا فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ . يَقُول : يُسَبِّح لَهُ جَمِيع مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض , وَيَسْجُد لَهُ طَوْعًا وَكَرْهًا { وَهُوَ الْعَزِيز } يَقُول : وَهُوَ الشَّدِيد الِانْتِقَام مِنْ أَعْدَائِهِ { الْحَكِيم } فِي تَدْبِيره خَلْقه , وَصَرْفهمْ فِيمَا فِيهِ صَلَاحهمْ . آخِر تَفْسِير سُورَة الْحَشْر