فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (16) (القمر) وَقَوْله : { فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ مِنْ قَوْم نُوح , وَكَذَّبُوا رَسُوله نُوحًا , إِذْ تَمَادَوْا فِي غَيِّهِمْ وَضَلَالِهِمْ , وَكَيْفَ كَانَ إِنْذَارِي بِمَا فَعَلْت بِهِمْ مِنَ الْعُقُوبَة الَّتِي أَحْلَلْت بِهِمْ بِكُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ , وَتَكْذِيبهمْ رَسُولَهُ نُوحًا , صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِ , وَهُوَ إِنْذَارٌ لِمَنْ كَفَرَ مِنْ قَوْمه مِنْ قُرَيْش , وَتَحْذِير مِنْهُ لَهُمْ , أَنْ يَحُلَّ بِهِمْ عَلَى تَمَادِيهِمْ فِي غَيّهمْ , مِثْلُ الَّذِي حَلَّ بِقَوْمِ نُوح مِنَ الْعَذَاب , وَقَوْله : { وَنُذُرِ } يَعْنِي : وَإِنْذَارِي , وَهُوَ مَصْدَر .