قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23) (المائدة) " قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ " الله تعالى, مشجعين لقومهم, منهضين لهم على قتال عدوهم, واحتلال بلادهم. " أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا " بالتوفيق, وكلمة الحق, في هذا الموطن المحتاج إلى مثل كلامهم, وأنعم عليهم بالصبر واليقين. " ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ " أي: ليس بينكم وبين نصركم عليهم إلا أن تجزموا عليهم, وتدخلوا عليهم الباب, فإذا دخلتموه عليهم, فإنهم سينهزمون. ثم أمرهم بعدة هي أقوى العدد فقال: " وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " . فإن في التوكل على الله - وخصوصا في هذا الموطن - تيسيرا للأمر, ونصرا على الأعداء. ودل هذا على وجوب التوكل, وعلى أنه بحسب إيمان العبد, يكون توكله.