مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) (المائدة) ثم صرح بذكر ما اتسم به بني إسرائيل فقال: " مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ " فأنا عبد متبع لأمرك, لا متجرئ على عظمتك. " أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ " أي: ما أمرتهم إلا بعبادة الله وحده, وإخلاص الدين له, المتضمن للنهي, عن اتخاذي وأمي إلهين من دون الله, وبيان أني عبد مربوب, فكما أنه ربكم فهو ربي. " وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ " أشهد على من قام بهذا الأمر, ممن لم يقم به. " فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ " أي: المطلع على سرائرهم وضمائرهم. " وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ " علما وسمعا وبصرا. فعلمك قد أحاط بالمعلومات, وسمعك بالمسموعات, وبصرك بالمبصرات, فأنت الذي تجازي عبادك, بما تعلمه فيهم من خير وشر.