قَالُوا نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113) (المائدة) لأجل الحاجة إلى ذلك " قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا " وهذا دليل على. أنهم محتاجون لها. " وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا " بالإيمان, حين نرى الآيات العيانية, حتى يكون الإيمان عين اليقين. كما سأل الخليل, عليه الصلاة والسلام ربه, أن يريه كيف يحيي الموتى " قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي " . فالعبد محتاج إلى زيادة العلم, واليقين, والإيمان كل وقت, ولهذا قال: " وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا " أي: نعلم صدق ما جئت به, أنه حق وصدق. " وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ " فتكون مصلحة لمن بعدنا, نشهدها لك, فتقوم الحجة, ويحصل زيادة البرهان بذلك.