وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111) (المائدة) أي: واذكر نعمتي عليك, إذ يسرت لك أتباعا وأعوانا. فأوحيت إلى الحواريين أي: ألهمتهم, وأوزعت قلوبهم الإيمان بي وبرسولي, وأوحيت إليهم على لسانك, أي: أمرتهم بالوحي الذي جاءك من عند الله. فأجابوا لذلك وانقادوا, وقالو: آمنا, واشهد بأننا مسلمون. فجمعوا بين الإسلام الظاهر: والانقياد بالأعمال الصالحة والإيمان الباطن, المخرج لصاحبه من النفاق, ومن ضعف الإيمان. والحواريون هم: الأنصار, كما قال عيسى بن مريم للحواريين: " مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ " .