إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) (المائدة) الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنْ تُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادك وَإِنْ تَغْفِر لَهُمْ فَإِنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْحَكِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنْ تُعَذِّب هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَالُوا هَذِهِ الْمَقَالَة بِإِمَاتَتِك إِيَّاهُمْ عَلَيْهَا , فَإِنَّهُمْ عِبَادك , مُسْتَسْلِمُونَ لَك , لَا يَمْتَنِعُونَ مِمَّا أَرَدْت بِهِمْ وَلَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسهمْ ضُرًّا وَلَا أَمْرًا تَنَالهُمْ بِهِ . وَإِنْ تَغْفِر لَهُمْ بِهِدَايَتِك إِيَّاهُمْ إِلَى التَّوْبَة مِنْهَا فَتَسْتُر عَلَيْهِمْ , فَإِنَّك أَنْتَ الْعَزِيز فِي اِنْتِقَامه مِمَّنْ أَرَادَ الِانْتِقَام مِنْهُ لَا يَقْدِر أَحَد يَدْفَعهُ عَنْهُ , الْحَكِيم فِي هِدَايَته مَنْ هَدَى مِنْ خَلْقه إِلَى التَّوْبَة وَتَوْفِيقه مَنْ وَفَّقَ مِنْهُمْ لِسَبِيلِ النَّجَاة مِنْ الْعِقَاب . كَاَلَّذِي : 10153 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ فِي قَوْله : { إِنْ تُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادك وَإِنْ تَغْفِر لَهُمْ } فَتُخْرِجهُمْ مِنْ النَّصْرَانِيَّة وَتَهْدِيهِمْ إِلَى الْإِسْلَام , { فَإِنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْحَكِيم } وَهَذَا قَوْل عِيسَى فِي الدُّنْيَا . 10154 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { إِنْ تُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادك وَإِنْ تَغْفِر لَهُمْ فَإِنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْحَكِيم } قَالَ : وَاَللَّه مَا كَانُوا طَعَّانِينَ وَلَا لَعَّانِينَ .