وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111) (المائدة) الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ أَوْحَيْت إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ أَمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاذْكُرْ أَيْضًا يَا عِيسَى إِذْ أَلْقَيْت إِلَى الْحَوَارِيِّينَ , وَهُمْ وُزَرَاء عِيسَى عَلَى دِينه . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى ذَلِكَ وَلِمَ قِيلَ لَهُمْ الْحَوَارِيُّونَ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته . وَقَدْ اِخْتَلَفَتْ أَلْفَاظ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { وَإِذْ أَوْحَيْت } وَإِنْ كَانَتْ مُتَّفِقَة الْمَعَانِي , فَقَالَ بَعْضهمْ بِمَا : 10116 - حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَإِذْ أَوْحَيْت إِلَى الْحَوَارِيِّينَ } يَقُول قَذَفْت فِي قُلُوبهمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَلْهَمْتهمْ . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَن : وَإِذْ أَلْقَيْت إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ صَدِّقُوا بِي وَبِرَسُولِي عِيسَى . فَقَالُوا : آمَنَّا : أَيْ صَدَّقْنَا بِمَا أَمَرْتنَا أَنْ نُؤْمِن يَا رَبّنَا . { وَاشْهَدْ } عَلَيْنَا { بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ } يَقُول : وَاشْهَدْ عَلَيْنَا بِأَنَّنَا خَاضِعُونَ لَك بِالذِّلَّةِ سَامِعُونَ , مُطِيعُونَ لِأَمْرِك .