وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (7) (الفتح) قِيلَ : لَمَّا جَرَى صُلْح الْحُدَيْبِيَة قَالَ اِبْن أُبَيّ : أَيَظُنُّ مُحَمَّد أَنَّهُ إِذَا صَالَحَ أَهْل مَكَّة أَوْ فَتَحَهَا لَا يَبْقَى لَهُ عَدُوّ , فَأَيْنَ فَارِس وَالرُّوم فَبَيَّنَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ جُنُود السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَكْثَر مِنْ فَارِس وَالرُّوم . وَقِيلَ : يَدْخُل فِيهِ جَمِيع الْمَخْلُوقَات . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : " وَلِلَّهِ جُنُود السَّمَاوَات " الْمَلَائِكَة . وَجُنُود الْأَرْض الْمُؤْمِنُونَ . وَأَعَادَ لِأَنَّ الَّذِي سَبَقَ عَقِيب ذِكْر الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْش , وَهَذَا عَقِيب ذِكْر الْمُنَافِقِينَ وَسَائِر الْمُشْرِكِينَ . وَالْمُرَاد فِي الْمَوْضِعَيْنِ التَّخْوِيف وَالتَّهْدِيد . فَلَوْ أَرَادَ إِهْلَاك الْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ لَمْ يُعْجِزهُ ذَلِكَ , وَلَكِنْ يُؤَخِّرهُمْ إِلَى أَجَل مُسَمًّى . أَيْ لَا يُعْجِزهُ شَيْء وَلَا يَفُوتهُ فِيمَا حَكَمَ وَأَبْرَمَ