مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ (3) (الأحقاف) أَيْ لِلزَّوَالِ وَالْفَنَاء . وَقِيلَ : أَيْ لِأُجَازِيَ الْمُحْسِن وَالْمُسِيء ; كَمَا قَالَ : " وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِي الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى " [ النَّجْم : 31 ] . " وَأَجَل مُسَمًّى " يَعْنِي الْقِيَامَة , فِي قَوْل اِبْن عَبَّاس وَغَيْره . وَهُوَ الْأَجَل الَّذِي تَنْتَهِي إِلَيْهِ السَّمَاوَات وَالْأَرْض . وَقِيلَ : إِنَّهُ هُوَ الْأَجَل الْمَقْدُور لِكُلِّ مَخْلُوق . " وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا " خُوِّفُوهُ " مُعْرِضُونَ " مُوَلُّونَ لَاهُونَ غَيْر مُسْتَعِدِّينَ لَهُ . يَجُوز أَنْ تَكُون " مَا " مَصْدَرِيَّة , أَيْ عَنْ إِنْذَارهمْ ذَلِكَ الْيَوْم .