وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48) (الزخرف) أَيْ كَانَتْ آيَات مُوسَى مِنْ أَكْبَر الْآيَات , وَكَانَتْ كُلّ وَاحِدَة أَعْظَم مِمَّا قَبْلهَا . وَقِيلَ : " إِلَّا هِيَ أَكْبَر مِنْ أُخْتهَا " لِأَنَّ الْأُولَى تَقْتَضِي عِلْمًا وَالثَّانِيَة تَقْتَضِي عِلْمًا , فَتُضَمّ الثَّانِيَة إِلَى الْأُولَى فَيَزْدَاد الْوُضُوح , وَمَعْنَى الْأُخُوَّة الْمُشَاكَلَة الْمُنَاسَبَة ; كَمَا يُقَال : هَذِهِ صَاحِبَة هَذِهِ ; أَيْ قَرِيبَتَانِ فِي الْمَعْنَى . أَيْ عَلَى تَكْذِيبهمْ بِتِلْكَ الْآيَات ; وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَقَدْ أَخَذْنَا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات " [ الْأَعْرَاف : 130 ] . وَالطُّوفَان وَالْجَرَاد وَالْقُمَّل وَالضَّفَادِع . وَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَات الْأَخِيرَة عَذَابًا لَهُمْ وَآيَات لِمُوسَى . " لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ " مِنْ كُفْرهمْ .