يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) (النساء) ثم قال " يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ " أي: يعد الشيطان من يسعى في إضلالهم. والوعد, يشمل حتى الوعيد كما قال تعالى " الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ " . فإنه يعدهم - إذا أنفقوا في سبيل الله, افتقروا. ويخوفهم إذا جاهدوا, بالقتل وغيره كما قال تعالى: " إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ " الآية. ويخوفهم عند إيثار مرضاة الله, بكل ما يمكن, وما لا يمكن, مما يدخله في عقولهم, حتى يكسلوا عن فعل الخير. وكذلك يمنيهم الأماني الباطلة, التي هي - عند التحقيق - كالسراب الذي لا حقيقة له. ولهذا قال " وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا "