فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160) (النساء) قَوْله تَعَالَى : " فَبِظُلْمٍ مِنْ الَّذِينَ هَادُوا " قَالَ الزَّجَّاج : هَذَا بَدَلٌ مِنْ " فَبِمَا نَقْضِهِمْ " . وَالطَّيِّبَات مَا نَصَّهُ فِي قَوْله تَعَالَى : " وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلّ ذِي ظُفُرٍ " [ الْأَنْعَام : 146 ] . وَقَدَّمَ الظُّلْم عَلَى التَّحْرِيم إِذْ هُوَ الْغَرَض الَّذِي قَصْد إِلَى الْإِخْبَار عَنْهُ بِأَنَّهُ سَبَب التَّحْرِيم . أَيْ وَبِصَدِّهِمْ أَنْفُسَهُمْ وَغَيْرهمْ عَنْ اِتِّبَاع مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .