الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18) (الزمر) قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُوَ الرَّجُل يَسْمَع الْحَسَن وَالْقَبِيح فَيَتَحَدَّث بِالْحَسَنِ وَيَنْكَفُّ عَنْ الْقَبِيح فَلَا يَتَحَدَّث بِهِ . وَقِيلَ : يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآن وَغَيْره فَيَتَّبِعُونَ الْقُرْآن . وَقِيلَ : يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآن وَأَقْوَال الرَّسُول فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أَيْ مُحْكَمَهُ فَيَعْمَلُونَ بِهِ . وَقِيلَ : يَسْتَمِعُونَ عَزْمًا وَتَرْخِيصًا فَيَأْخُذُونَ بِالْعَزْمِ دُون التَّرْخِيص . وَقِيلَ : يَسْتَمِعُونَ الْعُقُوبَة الْوَاجِبَة لَهُمْ وَالْعَفْو فَيَأْخُذُونَ بِالْعَفْوِ . وَقِيلَ : إِنَّ أَحْسَن الْقَوْل عَلَى مَنْ جَعَلَ الْآيَة فِيمَنْ وَحَّدَ اللَّه قَبْل الْإِسْلَام " لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " . وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد : نَزَلَتْ فِي زَيْد بْن عَمْرو بْن نُفَيْل وَأَبِي ذَرّ الْغِفَارِيّ وَسَلْمَان الْفَارِسِيّ , اِجْتَنَبُوا الطَّاغُوت أَنْ يَعْبُدُوهَا فِي جَاهِلِيَّتهمْ , وَاتَّبَعُوا أَحْسَن مَا صَارَ مِنْ الْقَوْل إِلَيْهِمْ . لِمَا يَرْضَاهُ . أَيْ أَصْحَاب الْعُقُول مِنْ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اِنْتَفَعُوا بِعُقُولِهِمْ