وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33) (الروم) أَيْ قَحْط وَشِدَّة أَنْ يَرْفَع ذَلِكَ عَنْهُمْ قَالَ اِبْن عَبَّاس : مُقْبِلِينَ عَلَيْهِ بِكُلِّ قُلُوبهمْ لَا يُشْرِكُونَ . وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَام التَّعَجُّب , عَجِبَ نَبِيّه مِنْ الْمُشْرِكِينَ فِي تَرْك الْإِنَابَة إِلَى اللَّه تَعَالَى مَعَ تَتَابُع الْحُجَج عَلَيْهِمْ ; أَيْ إِذَا مَسَّ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار ضُرّ مِنْ مَرَض وَشِدَّة دَعَوْا رَبّهمْ ; أَيْ اِسْتَغَاثُوا بِهِ فِي كَشْف مَا نَزَلَ بِهِمْ , مُقْبِلِينَ عَلَيْهِ وَحْده دُون الْأَصْنَام , لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّهُ لَا فَرَج عِنْدهَا . أَيْ عَافِيَة وَنِعْمَة . أَيْ يُشْرِكُونَ بِهِ فِي الْعِبَادَة .