فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) (آل عمران) لا جرم أن الله نصرهم, وجعل لهم العاقبة في الدنيا والآخرة ولهذا قال: " فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا " من النصر والظفر والغنيمة. " وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ " وهو الفوز برضا ربهم, والنعيم المقيم, الذي قد سلم من جميع المنكدات. وما ذاك, إلا أنهم أحسنوا له الأعمال, فجازاهم بأحسن الجزاء, فلهذا قال: " وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ " في عبادة الخالق, ومعاملة الخلق. ومن الإحسان, أن يفعل عند جهاد الأعداء, كفعل هؤلاء المؤمنين.