وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (61) (العنكبوت) لَمَّا عَيَّرَ الْمُشْرِكُونَ الْمُسْلِمِينَ بِالْفَقْرِ وَقَالُوا لَوْ كُنْتُمْ عَلَى حَقّ لَمْ تَكُونُوا فُقَرَاء وَكَانَ هَذَا تَمْوِيهًا , وَكَانَ فِي الْكُفَّار فُقَرَاء أَيْضًا أَزَالَ اللَّه هَذِهِ الشُّبْهَة . وَكَذَا قَوْل مَنْ قَالَ إِنْ هَاجَرْنَا لَمْ نَجِد مَا نُنْفِق . أَيْ فَإِذَا اِعْتَرَفْتُمْ بِأَنَّ اللَّه خَالِق هَذِهِ الْأَشْيَاء فَكَيْفَ تَشُكُّونَ فِي الرِّزْق فَمَنْ بِيَدِهِ تَكْوِين الْكَائِنَات لَا يَعْجِز عَنْ رِزْق الْعَبْد ; وَلِهَذَا وَصَلَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " اللَّه يَبْسُط الرِّزْق لِمَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده وَيَقْدِر لَهُ " أَيْ كَيْفَ يَكْفُرُونَ بِتَوْحِيدِي وَيَنْقَلِبُونَ عَنْ عِبَادَتِي