يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (55) (العنكبوت) قِيلَ : هُوَ مُتَّصِل بِمَا هُوَ قَبْله ; أَيْ يَوْم يُصِيبهُمْ الْعَذَاب مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ فَإِذَا غَشِيَهُمْ الْعَذَاب أَحَاطَتْ بِهِمْ جَهَنَّم وَإِنَّمَا قَالَ : " مِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ " لِلْمُقَارَبَةِ وَإِلَّا فَالْغَشَيَان مِنْ فَوْق أَعَمّ ; كَمَا قَالَ الشَّاعِر : عَلَفْتهَا تِبْنًا وَمَاء بَارِدًا وَقَالَ آخَر : لَقَدْ كَانَ قَوَّاد الْجِيَاد إِلَى الْعِدَا عَلَيْهِنَّ غَابَ مِنْ قَنًى وَدُرُوع قَرَأَ أَهْل الْمَدِينَة وَالْكُوفَة : " نَقُول " بِالنُّونِ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد ; لِقَوْلِهِ : " قُلْ كَفَى بِاَللَّهِ " [ الْإِسْرَاء : 96 ] وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَلَك الْمُوَكَّل بِهِمْ يَقُول : " ذُوقُوا " وَالْقِرَاءَتَانِ تَرْجِع إِلَى مَعْنَى أَيْ يَقُول الْمَلَك بِأَمْرِنَا ذُوقُوا