يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) (الفرقان) قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامِر وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ يُضَاعَف . وَيَخْلُد جَزْمًا . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير : " يُضَعَّف " بِشَدِّ الْعَيْن وَطَرْح الْأَلِف وَبِالْجَزْمِ فِي " يُضَعَّف . وَيَخْلُد " وَقَرَأَ طَلْحَة بْن سُلَيْمَان : " نُضَعِّف " بِضَمِّ النُّون وَكَسْر الْعَيْن الْمُشَدَّدَة . " الْعَذَاب " نُصِبَ " وَيَخْلُد " جُزِمَ , وَهِيَ قِرَاءَة أَبِي جَعْفَر وَشَيْبَة . وَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أَبِي بَكْر : " يُضَاعَف . وَيَخْلُد " بِالرَّفْعِ فِيهِمَا عَلَى الْعَطْف وَالِاسْتِئْنَاف . وَقَرَأَ طَلْحَة بْن سُلَيْمَان : " وَتَخْلُد " بِالتَّاءِ عَلَى مَعْنَى مُخَاطَبَة الْكَافِر . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرو " وَيُخْلَد " بِضَمِّ الْيَاء مِنْ تَحْت وَفَتْح اللَّام . قَالَ أَبُو عَلِيّ : وَهِيَ غَلَط مِنْ جِهَة الرِّوَايَة . وَ " يُضَاعَف " بِالْجَزْمِ بَدَل مِنْ " يَلْقَ " الَّذِي هُوَ جَزَاء الشَّرْط . قَالَ سِيبَوَيْهِ : مُضَاعَفَة الْعَذَاب لُقِيّ الْأَثَام . قَالَ الشَّاعِر : مَتَى تَأْتِنَا تُلْمِمْ بِنَا فِي دِيَارنَا تَجِد حَطَبًا جَزْلًا وَنَارًا تَأَجَّجَا وَقَالَ آخَر : إِنَّ عَلَيَّ اللَّه أَنْ تُبَايِعَا تُؤْخَذ كَرْهًا أَوْ تَجِيء طَائِعَا وَأَمَّا الرَّفْع فَفِيهِ قَوْلَانِ : أَحَدهمَا أَنْ تَقْطَعهُ مِمَّا قَبْله . وَالْآخَر أَنْ يَكُون مَحْمُولًا عَلَى الْمَعْنَى ; كَأَنَّ قَائِلًا قَالَ : مَا لَقِيَ الْأَثَام ؟ فَقِيلَ لَهُ : يُضَاعَف لَهُ الْعَذَاب . مَعْنَاهُ ذَلِيلًا خَاسِئًا مُبْعَدًا مَطْرُودًا .