وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) (النور) الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَقُول الْمُنَافِقُونَ : صَدَّقْنَا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا اللَّه وَأَطَعْنَا الرَّسُول . يَقُول : ثُمَّ تُدْبِر كُلّ طَائِفَة مِنْهُمْ مِنْ بَعْد مَا قَالُوا هَذَا الْقَوْل عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَدْعُو إِلَى الْمُحَاكَمَة إِلَى غَيْره خَصْمهَا . يَقُول : وَلَيْسَ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَة , يَعْنِي قَوْله : { آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا } بِالْمُؤْمِنِينَ ; لِتَرْكِهِمُ الْأَحْكَام إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِعْرَاضهمْ عَنْهُ إِذَا دُعُوا إِلَيْهِ .