سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ (89) (المؤمنون) " سَيَقُولُونَ اللَّه " فَلِأَنَّ السُّؤَال بِغَيْرِ لَام فَجَاءَ الْجَوَاب عَلَى لَفْظه , وَجَاءَ فِي الْأَوَّل " لِلَّهِ " لَمَّا كَانَ السُّؤَال بِاللَّامِ . وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ " لِلَّهِ " بِاللَّامِ فِي الْأَخِيرَيْنِ وَلَيْسَ فِي السُّؤَال لَام فَلِأَنَّ مَعْنَى " قُلْ مَنْ رَبّ السَّمَوَات السَّبْع وَرَبّ الْعَرْش الْعَظِيم " : قُلْ لِمَنْ السَّمَوَات السَّبْع وَرَبّ الْعَرْش الْعَظِيم . فَكَانَ الْجَوَاب " لِلَّهِ " ; حِين قُدِّرَتْ اللَّام فِي السُّؤَال . وَعِلَّة الثَّالِثَة كَعِلَّةِ الثَّانِيَة . وَقَالَ الشَّاعِر : إِذَا قِيلَ مَنْ رَبّ الْمَزَالِف وَالْقُرَى وَرَبّ الْجِيَاد الْجُرْد قُلْت لِخَالِدِ أَيْ لِمَنْ الْمَزَالِف . وَدَلَّتْ هَذِهِ الْآيَات عَلَى جَوَاز جِدَال الْكُفَّار وَإِقَامَة الْحُجَّة عَلَيْهِمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة ". وَنَبَّهْت عَلَى أَنَّ مَنْ اِبْتَدَأَ بِالْخَلْقِ وَالِاخْتِرَاع وَالْإِيجَاد وَالْإِبْدَاع هُوَ الْمُسْتَحِقّ لِلْأُلُوهِيَّةِ وَالْعِبَادَة.