أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ (65) (الحج) ذَكَرَ نِعْمَة أُخْرَى , فَأَخْبَرَ أَنَّهُ سَخَّرَ لِعِبَادِهِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ الدَّوَابّ وَالشَّجَر وَالْأَنْهَار . أَيْ وَسَخَّرَ لَكُمْ الْفُلْك فِي حَال جَرْيهَا . وَقَرَأَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج " وَالْفُلْك " رَفْعًا عَلَى الِابْتِدَاء وَمَا بَعْده خَبَره . الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ نَسَقًا عَلَى قَوْله " مَا فِي الْأَرْض " . أَيْ كَرَاهِيَة أَنْ تَقَع . وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ : لِئَلَّا تَقَع . وَإِمْسَاكه لَهَا خَلْق السُّكُون فِيهَا حَالًا بَعْد حَال . أَيْ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه لَهَا بِالْوُقُوعِ , فَتَقَع بِإِذْنِهِ , أَيْ بِإِرَادَتِهِ وَبِحِيلَتِهِ . أَيْ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاء الَّتِي سَخَّرَهَا لَهُمْ .