وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِ عِلْمٌ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ (71) (الحج) الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَعْبُد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ مِنْ دُونه مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُمْ حُجَّة مِنَ السَّمَاء فِي كِتَاب مِنْ كُتُبه الَّتِي أَنْزَلَهَا إِلَى رُسُله , بِأَنَّهَا آلِهَة تَصْلُح عِبَادَتهَا فَيَعْبُدُوهَا , بِأَنَّ اللَّه أَذِنَ لَهُمْ فِي عِبَادَتهَا , وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْم أَنَّهَا آلِهَة . يَقُول : وَمَا لِلْكَافِرِينَ بِاللَّهِ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ هَذِهِ الْأَوْثَان مِنْ نَاصِر يَنْصُرهُمْ يَوْم الْقِيَامَة , فَيُنْقِذهُمْ مِنْ عَذَاب اللَّه وَيَدْفَع عَنْهُمْ عِقَابه إِذَا أَرَادَ عِقَابهمْ.