قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (54) (الأنبياء) ومن المعلوم أن فعل أحد من الخلق سوى الرسل ليس بحجة, ولا تجوز به القدوة: خصوصا, في أصل الدين, وتوحيد رب العالمين. ولهذا قال لهم إبراهيم - مضللا للجميع: " لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ " أي: ضلال بين واضح. وأي ضلال, أبلغ من ضلالهم في الشرك, وترك التوحيد؟!! أي: فليس ما قلتم, يصلح للتمسك به, وقد اشتركتم وإياهم في الضلال الواضح, البين لكل أحد.