بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (40) (الأنبياء) " بَلْ تَأْتِيهِمْ " النار " بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ " من الانزعاج والذعر والخوف العظيم. " فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا " إذ هم أذل وأضعف, من ذلك. " وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ " أي: يمهلون, فيؤخر عنهم العذاب. فلو علموا هذه الحالة حق المعرفة, لما استعجلوا بالعذاب, ولخافوه أشد الخوف. ولكن لما ترحل عنهم هذا العلم, قالوا ما قالوا. ولما ذكر استهزاءهم برسوله بقولهم " أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ " سلاه بأن هذا دأب الأمم السالفة مع رسلهم فقال: