أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (89) (طه) فَقَالَ اللَّه تَعَالَى مُحْتَجًّا عَلَيْهِمْ : " أَفَلَا يَرَوْنَ " أَيْ يَعْتَبِرُونَ وَيَتَفَكَّرُونَ . فِي أَنَّه " لَّا يَرْجِع إِلَيْهِمْ قَوْلًا " . أَيْ لَا يُكَلِّمهُمْ . وَقِيلَ : لَا يَعُود إِلَى الْخُوَار وَالصَّوْت . " أَنْ لَا يَرْجِع " تَقْدِيره أَنَّهُ لَا يَرْجِع فَلِذَلِكَ اِرْتَفَعَ الْفِعْل فَخُفِّفَتْ " أَنْ " وَحُذِفَ الضَّمِير . وَهُوَ الِاخْتِيَار فِي الرُّؤْيَة وَالْعِلْم وَالظَّنّ . قَالَ فِي فِتْيَة مِنْ سُيُوف الْهِنْد قَدْ عَلِمُوا أَنْ هَالِكٌ كُلّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِل وَقَدْ يُحْذَف مَعَ التَّشْدِيد ; قَالَ فَلَوْ كُنْت ضَبِّيًّا عَرَفْت قَرَابَتِي وَلَكِنَّ زِنْجِيّ عَظِيم الْمَشَافِر أَيْ وَلَكِنَّك . فَكَيْفَ يَكُون إِلَهًا ؟ وَاَلَّذِي يَعْبُدهُ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْفَع وَيُثِيب وَيُعْطِي وَيَمْنَع .