وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ (127) (طه) الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { وَكَذَلكَ نَجْزي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمن بآيَات رَبّه وَلَعَذَاب الْآخرَة أَشَدّ وَأَبْقَى } . يَقُول تَعَالَى ذكْره : وَهَكَذَا نَجْزي : أَيْ نُثيب مَنْ أَسْرَفَ فَعَصَى رَبّه , وَلَمْ يُؤْمن برُسُله وَكُتُبه , فَنَجْعَل لَهُ مَعيشَة ضَنْكًا في الْبَرْزَخ كَمَا قَدْ بَيَّنَّا قَبْل . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَعَذَاب في الْآخرَة أَشَدّ لَهُمْ ممَّا وَعَدْتهمْ في الْقَبْر منْ الْمَعيشَة الضَّنْك { وَأَبْقَى } يَقُول : وَأَدْوَم منْهَا , لأَنَّهُ إلَى غَيْر أَمَد وَلَا نهَايَة .