وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) (البقرة) هذا شروع في تعداد نعمه على بني إسرائيل على وجه التفصيل فقال: " وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ " أي: من فرعون وملأه وجنوده وكانوا قبل ذلك " يَسُومُونَكُمْ " أي: يولونهم ويستعملونهم والمعنى يذيقونكم. " سُوءَ الْعَذَابِ " أي أشده بأن كانوا " يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ " خشية نموكم. " وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ " أي: فلا يقتلونهن فأنتم بين قتيل ومذلل بالأعمال الشاقة مستحيي على وجه المنة عليه والاستعلاء عليه فهذا غاية الإهانة فمن الله عليهم بالنجاة التامة وإغراق عدوهم وهم ينظرون لتقر أعينهم. " وَفِي ذَلِكَ " أي: الإنجاء " بَلَاءٌ " أي: إحسان " مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ " . فهذا مما يوجب عليكم الشكر والقيام بأوامره.