وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (54) (مريم) أي: واذكر في القرآن الكريم, هذا النبي العظيم, الذي خرج منه الشعب العربي, أفضل الشعوب وأجلها, الذين منهم سيد ولد آدم. " إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ " أي: لا يعد وعدا, إلا وفى به. وهذا شامل للوعد الذي يعقده مع الله أو مع العباد. ولهذا لما وعد من نفسه الصبر على ذبح أبيه له قال " سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ " وفى بذلك ومكن أباه من الذبح, الذي هو أكبر مصيبة تصيب الإنسان. ثم وصفه بالرسالة والنبوة, التى هي أكبر منن الله على عبده, وجعله من الطبقة العليا من الخلق.