أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) (مريم) أَيْ سَلَّطْنَاهُمْ عَلَيْهِمْ بِالْإِغْوَاءِ وَذَلِكَ حِين قَالَ لِإِبْلِيس " وَاسْتَفْزِزْ مَنْ اِسْتَطَعْت مِنْهُمْ بِصَوْتِك " [ الْإِسْرَاء : 64 ] . وَقِيلَ " أَرْسَلْنَا " أَيْ خَلَّيْنَا يُقَال أَرْسَلْت الْبَعِير أَيْ خَلَّيْته , أَيْ خَلَّيْنَا الشَّيَاطِين وَإِيَّاهُمْ وَلَمْ نَعْصِمهُمْ مِنْ الْقَبُول مِنْهُمْ . الزَّجَّاج : قَيَّضْنَا قَالَ اِبْن عَبَّاس : تُزْعِجهُمْ إِزْعَاجًا مِنْ الطَّاعَة إِلَى الْمَعْصِيَة وَعَنْهُ تُغْرِيهِمْ إِغْرَاء بِالشَّرِّ اِمْضِ اِمْضِ فِي هَذَا الْأَمْر حَتَّى تُوقِعهُمْ فِي النَّار حَكَى الْأَوَّل الثَّعْلَبِيّ وَالثَّانِي الْمَاوَرْدِيّ وَالْمَعْنَى وَاحِد الضَّحَّاك تُغْوِيهِمْ إِغْوَاء مُجَاهِد تُشْلِيهِمْ إِشْلَاء وَأَصْله الْحَرَكَة وَالْغَلَيَان , وَمِنْهُ الْخَبَر الْمَرْوِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَامَ إِلَى الصَّلَاة وَلِجَوْفِهِ أَزِيز كَأَزِيزِ الْمِرْجَل مِنْ الْبُكَاء ) وَائْتَزَّتْ الْقِدْر اِئْتِزَازًا اِشْتَدَّ غَلَيَانهَا وَالْأَزّ التَّهْيِيج وَالْإِغْرَاء قَالَ اللَّه تَعَالَى " أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِين عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزّهُمْ أَزًّا " أَيْ تُغْرِيهِمْ عَلَى الْمَعَاصِي وَالْأَزّ الِاخْتِلَاط . وَقَدْ أَزَزْت الشَّيْء أَؤُزّهُ أَزًّا أَيْ ضَمَمْت بَعْضه إِلَى بَعْض قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ .