فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (98) (الحجر) أَيْ فَافْزَعْ إِلَى الصَّلَاة , فَهِيَ غَايَة التَّسْبِيح وَنِهَايَة التَّقْدِيس . لَا خَفَاء أَنَّ غَايَة الْقُرْب فِي الصَّلَاة حَال السُّجُود , كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : ( أَقْرَب مَا يَكُون الْعَبْد مِنْ رَبّه وَهُوَ سَاجِد فَأَخْلِصُوا الدُّعَاء ) . وَلِذَلِكَ خَصَّ السُّجُود بِالذِّكْرِ قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : ظَنَّ بَعْض النَّاس أَنَّ الْمُرَاد بِالْأَمْرِ هُنَا السُّجُود نَفْسه , فَرَأَى هَذَا الْمَوْضِع مَحَلّ سُجُود فِي الْقُرْآن , وَقَدْ شَاهَدْت الْإِمَام بِمِحْرَابِ زَكَرِيَّا مِنْ الْبَيْت الْمُقَدَّس طَهَّرَهُ اللَّه , يَسْجُد فِي هَذَا الْمَوْضِع وَسَجَدْت مَعَهُ فِيهَا , وَلَمْ يَرَهُ جَمَاهِير الْعُلَمَاء . قُلْت : قَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْر النَّقَّاش أَنَّ هَاهُنَا سَجْدَة عِنْد أَبِي حُذَيْفَة وَيَمَان بْن رِئَاب , وَرَأَى أَنَّهَا وَاجِبَة