يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87) (يوسف) أي: قال يعقوب عليه السلام لبنيه " يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ " . أي: احرصوا واجتهدوا على التفتيش عنهما " وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ " . فإن الرجاء, يوجب للعبد, السعي والاجتهاد, فيما رجاه, والإياس: يوجب له التثاقل والتباطؤ. وأولى ما رجا العباد, فضل الله وإحسانه, ورحمته, وروحه. " إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ " . فإنهم - لكفرهم - يستبعدون رحمته, ورحمته بعيدة منهم, فلا تتشبهوا بالكافرين. ودل هذا على أنه بحسب إيمان العبد, يكون رجاؤه رحمة الله وروحه.