إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (8) (يوسف) " يُوسُف " رَفْع بِالِابْتِدَاءِ ; وَاللَّام لِلتَّأْكِيدِ , وَهِيَ الَّتِي يُتَلَقَّى بِهَا الْقَسَم ; أَيْ وَاَللَّه لَيُوسُف . " وَأَخُوهُ " عَطْف عَلَيْهِ . خَبَره , وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْفِعْل ; وَإِنَّمَا قَالُوا هَذَا لِأَنَّ خَبَر الْمَنَام بَلَغَهُمْ فَتَآمَرُوا فِي كَيْده . أَيْ جَمَاعَة , وَكَانُوا عَشَرَة . وَالْعُصْبَة مَا بَيْن الْوَاحِد إِلَى الْعَشَرَة , وَقِيلَ : إِلَى الْخَمْسَة عَشَر . وَقِيلَ : مَا بَيْن الْأَرْبَعِينَ إِلَى الْعَشَرَة ; وَلَا وَاحِد لَهَا مِنْ لَفْظهَا كَالنَّفَرِ وَالرَّهْط . لَمْ يُرِيدُوا ضَلَال الدِّين , إِذْ لَوْ أَرَادُوهُ لَكَانُوا كُفَّارًا ; بَلْ أَرَادُوا لَفِي ذَهَاب عَنْ وَجْه التَّدْبِير , فِي إِيثَار اِثْنَيْنِ عَلَى عَشَرَة مَعَ اِسْتِوَائِهِمْ فِي الِانْتِسَاب إِلَيْهِ . وَقِيلَ : لَفِي خَطَأ بَيِّن بِإِيثَارِهِ يُوسُف وَأَخَاهُ عَلَيْنَا .