كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) (الشمس)
أَيْ بِطُغْيَانِهَا , وَهُوَ خُرُوجهَا عَنْ الْحَدّ فِي الْعِصْيَان قَالَهُ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَغَيْرهمَا . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس " بِطَغْوَاهَا " أَيْ بِعَذَابِهَا الَّذِي وُعِدَتْ بِهِ . قَالَ : وَكَانَ اِسْم الْعَذَاب الَّذِي جَاءَهَا الطَّغْوَى ; لِأَنَّهُ طَغَى عَلَيْهِمْ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب : " بِطَغْوَاهَا " بِأَجْمَعِهَا . وَقِيلَ : هُوَ مَصْدَر , وَخَرَجَ عَلَى هَذَا الْمَخْرَج ; لِأَنَّهُ أَشْكَلَ بِرُءُوسِ الْآي . وَقِيلَ : الْأَصْل بِطَغْيَاهَا , إِلَّا أَنَّ " فَعَلَى " إِذَا كَانَتْ مِنْ ذَوَات الْيَاء أُبْدِلَتْ فِي الِاسْم وَاوًا , لِيُفْصَل بَيْن الِاسْم وَالْوَصْف . وَقِرَاءَة الْعَامَّة بِفَتْحِ الطَّاء . وَقَرَأَ الْحَسَن وَالْجَحْدَرِيّ وَحَمَّاد بْن سَلَمَة ( بِضَمِّ الطَّاء ) عَلَى أَنَّهُ مَصْدَر كَالرُّجْعَى وَالْحُسْنَى وَشِبْهِهِمَا فِي الْمَصَادِر . وَقِيلَ : هُمَا لُغَتَانِ .