حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) (النبأ)
وَقَوْله : { حَدَائِق } وَالْحَدَائِق : تَرْجَمَة وَبَيَان عَنْ الْمَفَاز , وَجَازَ أَنْ يُتَرَحَّم بِهَا عَنْهُ , لِأَنَّ الْمَفَاز مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : فَازَ فُلَان بِهَذَا الشَّيْء : إِذَا طَلَبَهُ فَظَفِرَ بِهِ , فَكَأَنَّهُ قِيلَ : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ ظَفَرًا بِمَا طَلَبُوا مِنْ حَدَائِق وَأَعْنَاب ; وَالْحَدَائِق : جَمْع حَدِيقَة . وَهِيَ الْبَسَاتِين مِنْ النَّخْل وَالْأَعْنَاب وَالْأَشْجَار الْمُحَوَّط عَلَيْهَا الْحِيطَان الْمُحْدِقَة بِهَا , لِإِحْدَاقِ الْحِيطَان بِهَا تُسَمَّى الْحَدِيقَة , فَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْحِيطَان بِهَا مُحْدِقَة , لَمْ يَقُلْ لَهَا حَدِيقَة , وَإِحْدَاقهَا بِهَا : اِشْتِمَالهَا عَلَيْهَا .
وَقَوْله : { وَأَعْنَابًا } يَعْنِي : وَكُرُوم أَعْنَاب , وَاسْتَغْنَى بِذِكْرِ الْأَعْنَاب عَنْ ذِكْر الْكُرُوم .