تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 6

فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) (الأعراف)

دَلِيل عَلَى أَنَّ الْكُفَّار يُحَاسَبُونَ . وَفِي التَّنْزِيل " ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ " [ الْغَاشِيَة : 26 ] . وَفِي سُورَة الْقَصَص " وَلَا يُسْأَل عَنْ ذُنُوبِهِمْ الْمُجْرِمُونَ " [ الْقَصَص : 78 ] يَعْنِي إِذَا اِسْتَقَرُّوا فِي الْعَذَاب . وَالْآخِرَة مَوَاطِن : مَوْطِن يُسْأَلُونَ فِيهِ لِلْحِسَابِ . وَمَوْطِن لَا يُسْأَلُونَ فِيهِ . وَسُؤَالُهُمْ تَقْرِير وَتَوْبِيخ وَإِفْضَاح . وَسُؤَال الرُّسُل سُؤَال اِسْتِشْهَاد بِهِمْ وَإِفْصَاح ; أَيْ عَنْ جَوَاب الْقَوْم لَهُمْ . وَهُوَ مَعْنَى قَوْله : " لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ " [ الْأَحْزَاب : 8 ] عَلَى مَا يَأْتِي .

وَقِيلَ : الْمَعْنَى " فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ " أَيْ الْأَنْبِيَاء " وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ " أَيْ الْمَلَائِكَة الَّذِينَ أُرْسِلُوا إِلَيْهِمْ . وَاللَّام فِي " فَلَنَسْأَلَنَّ " لَام الْقَسَم وَحَقِيقَتهَا التَّوْكِيد .

تاريخ الحفظ: 17/6/2026 4:02:01
المصدر: https://wahaqouran.com/t-7-4-6.html